فن جديل

منصة ثقافية لبناء مجتمع فني




هل تراثنا ممل

لفترات طويلة ظلت صورة التراث متمثلة في صورة (ابل، خيمة، دلة قهوة وصحراء) مفردات بصرية محدودة تتكرر في معظم
المشاهد الفنية والحصص الدراسية. حيث غابت فيها الأبعاد الثقافية والاجتماعية والحضارية الكامنة وراء مفهوم التراث وماهو وكيف نشأ، تم الاعتماد فقط على الشكل دون الجوهر، مما جعل التراث موضوعا ممل للتعبير تعزف عنه الرؤى المعاصرة.
وهنا نطرح سؤال، هل يبدو التراث فعلاً ممل؟!

ماذا لو أعدنا النظر الى التراث من زاوية أخرى، كيف لو قرأناه بأنه الهوية التي شكلت مجتمعنا في مرحلة من الزمن
يتضمن في داخله العادات والتقاليد والأعراف والرموز والأساطير.
كيف لو آمنا بأنه مرحلة زمنية تعبر عن عمق التجربة النسائية في التكيف والتعايش مع معطيات البيئة بصورة متناغمة، تلبي
الاحتياجات بما يتناسب مع الظروف المناخية والاجتماعية والاقتصادية .
لو تأملنا المفردات التراثية البسيطة في الزخارف والنقوش على أنها لغة واعية تحمل احساس فطري عالي تحدث بها أجدادنا .
تختبئ الكثير من الحكايا خلف كوب فخار، او ثوب مطرز وحبل مفتول، أو قصر مشيد من الطين والحجر.

استمع لحكايا الترحال ، تأمل ليالي الاحتفالات والأعراس و أداء الرقصات، تتبع رحلات التجارة والغوص .
أنصت لأحاديث النساء داخل البيوت، وروايات الجدات
اسال كيف بدأت وعاشت في يومياتهم .
عندها سنتحرر من فكرة قشور التراث كصورة نمطية وسنعيش بوقتنا الحالي وفق تجربتنا وخبرتنا وقرائتنا له
سوف نجد التراث بوابة ثرية لاستلهام والتعبير والسلوك بصورة فنية معاصرة ال نعني بها التحنيط.


Posted

in

by

Tags: